التقويم التربوي لإدارة كليات التربية كنموذج لمؤسسات التعليم العالي بليبيا في ضوء معايير الجودة(تصور مقترح للتطوير)
مقال في مجلة علميةيعد التقويم التربوي آلية مناسبة تساعد المؤسسة التعليمية على التحول من مؤسسة تقليدية يسود فيها النمط التقليدي في الجوانب الإدارية والأكاديمية، إلى مؤسسة تعليمية حديثة تسعى إلى تحقيق أهدافها المنشودة، وتكمن أهمية التقويم فيما يسفر عنه من نتائج تساعد في اتخاذ الإجراءات التصحيحية وما تحدثه من تغييرات مطلوبة في تحسين وضع المؤسسة ، والتأكد من مدى نجاح المؤسسة في تحقيق أهدافها ومخرجاتها التعليمية، وكذلك على إعادة النظر في أهدافها وتعديلها بحيث تكون أكثر ملائمة للواقع الذي تعيشه.[1]
لذا كان من المهم أن يبدأ التقويم التربوي بالجانب الإداري، حيث إن " الإدارة في كل عصر مدخل للنجاح أو الفشل" [2]، فالمؤسسة التي تجيد إدارتها وتسعى لتحقيق المطلوب من متابعة وجدية ونشاط وتخطيط لابد أن يقود ذلك لتحقيق النجاح ، كما يتوقف نجاح القيادة التربوية بالمؤسسة على تأدية الوظائف الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة بفعالية وكفاءة ، وقد واجهت إدارة كليات التربية بليبيا العديد من المشكلات بسبب عدم الاستقرار في نظامها الإداري وبالتالي عدم الثبات في هياكلها التنظيمية، فكان حجر عثرة في أداء الدور المنوط بها، خاصة وأن "مسؤولية كليات التربية لا تقل عن مسؤوليات الكليات العلمية الأخرى، فهي مسؤولة عن أهم وأخطر قطاع من قطاعات التنمية، وهو تنمية العنصر البشري"[1]، علاوة على أنه" لا وسيلة لتحسين جودة التعليم العالي بدون الإدارة المثالية للموارد البشرية الموظفة في هذه المؤسسات"[2]. ويتوجب على هذه الكليات أن تأخذ في اعتبارها الاتجاهات المعاصرة في الجودة وعلى رأسهـا إسهامات بعض رواد إدارة الجـودة أمثـال ديمنج Deming وجـوران Jouran وكروسبي Crosby الذين تركزت إسهاماتهم في تطوير نظام الجودة ،وكذلك إتباع أسلوب التخطيط من أجل تحسين الجودة، ومن الأهمية بمكان الأخذ بالمواصفات الدولية للآيزو كمطلب لتحقيق الحد الأدنى من الجودة ، والاستفادة مما اشتملت عليه إدارة الجودة الشاملة كمدخل يقود إلى تطبيق أعلى مستويات الجودة فيها.
عبد الله محمد شكرو عون الله، (04-2014)، أبحاث المؤتمر الدولي الأول لكلية التربية نالوت: أبحاث المؤتمر الدولي الأول لكلية التربية نالوت، 0